{"id":"51845","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:107 (jilid 2 hlm. 406)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":107,"ayah_end":107,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":406,"display_text":"ِّفينَ؛ لأنه معلومٌ أنه لا أحدَ يُوصَفُ [من المسلمين] بتعنيفِ مادحِ النَّبِيِّ ﷺ وتفضيلِه، ولا بإكثارِ الضِّجاجِ واللَّجَبِ في إطنابِ القِيلِ بفضلِه. وكما قال جَمِيلُ بنُ مَعْمَرٍ:\nألا إنَّ جِيرَانى العَشِيَّةَ رَائِحُ … دَعَتْهُم دَواعٍ مِن هَوًى ومَنادِحُ\nفقال: ألا إن جيرانى العشيةَ. فابْتَدَأ الخبرَ عن جماعةِ جيرانِه، ثم قال: رائحُ؛ لأن قصْدَه في ابتدائِه ما ابْتَدَأ مِن كلامِه الخبرُ عن واحدٍ منهم دونَ جماعتِهم. وكما قال جَمِيلٌ أيضًا في كلمتِه الأُخرَى:\nخَلِيليَّ فيما عِشْتُما هل رَأيْتُما … قَتِيلًا بَكَى من حُبِّ قاتِلِه قَبْلِى\nوهو يُريدُ قاتلتَه؛ لأنه إنما يَصِفُ امرأةً، فكنَى بوصفِ الرجلِ عنها وهو يَعْنِيها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}