{"id":"51867","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:107 (jilid 2 hlm. 417)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":107,"ayah_end":107,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":417,"display_text":"َ طَلِباتِهم فى آخرتِهم، كالذى يُدْرِكُ اللازمُ محجَّةَ السبيلِ -بلزومِه إيَّاها- طَلِبَتَه مِن النجاةِ منها، والوصولِ إلى الموضعِ الذى أمَّه وقصَده. وجعَل مثَلَ الجائرِ عن دِينِه، والحائدِ عن اتِّباعِ ما دعا إليه مِن عبادِه فى خَيْبَتِه ما رجا أن يُدْرِكَه بعمَلِه فى آخرتِه، وينالَ به فى مَعَادِه وذهابِه، عمَّا أمَّل مِن ثوابِ عملِه، وبُعْدِه به مِن ربِّه -مثلَ الجائرِ (٣) عن منهجِ الطريقِ، وقصدِ السبيلِ، الذى لا يزدادُ وُغُولًا فى الوجهِ الذى سلَكه، إلَّا ازدادَ مِن موضعِ حاجتِه بُعْدًا، وعن المكانِ الذى أمَّه وأرادَه نَأيًا.\nوهذه السبيلُ التى أخبَرَ اللهُ عنها، أن مَن يَتَبَدَّلِ الكفرَ بالإيمانِ فقد ضلَّ\nسَواءها، هو الصراطُ المستقيمُ، الذى أُمِرْنا بمسألتِه الهدايةَ له بقولِه: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾.\nالقولُ فى تأويلِ قولِه: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}