{"id":"51873","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:107 (jilid 2 hlm. 420)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":107,"ayah_end":107,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":420,"display_text":"ًا من أهلِ الكتابِ يَوَدُّون للمؤمِنين ما أخبَر جل ثناؤُه عنهم أنهم يَوَدُّونه لهم، من الرِّدَّةِ عن إيمانِهم إلى الكفرِ، حسَدًا منهم وبَغْيًا عليهم. فالحسَد إذن منصوبٌ على غيرِ النعتِ للكفارِ، ولكن على\nوجهِ المصدرِ الذى يأتى خارجًا من معنى الكلامِ الذى يخالفُ لفظُه لفظَ المصدرِ، كقولِ القائلِ لغيرِه: تمنَّيْتُ لك ما تمنَّيْتُ من السوءِ حسَدًا منى لك. فيكونُ الحسَدُ مصدرًا مِن معنى قولِه: تمنَّيْتُ [لك ما تمنَّيْتُ] من السوءِ. لأنَّ فى قولِه: تمنَّيْتُ لك ذلك. معنى: حَسَدْتُك على ذلك. فعلى هذا نَصْبُ الحسدِ؛ لأنَّ فى قولِه: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا﴾. معنى: حسَدكم أهلُ الكتابِ على ما أعْطاكم اللهُ من التوفيقِ، ووَهَب لكم من الرَّشادِ لدينِه والإيمانِ [به وبرسولِه ﷺ]، وخَصَّكم بهِ من أن جعَل رسولَه إليكم رجلًا منكم، رَءُوفًا بكم رَحيمًا، ولم يجعَلْه منهم، فتكونوا لهم تبَعًا. فكان قولُه: ﴿حَسَدًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}