{"id":"51878","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:109 (jilid 2 hlm. 423)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":109,"ayah_end":109,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":423,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ﴾.\nيعنى جل ثناؤُه بقولِه: ﴿فَاعْفُوا﴾: فتجاوَزُوا عما كان منهم من إساءةٍ وخطأٍ في رأىٍ أشارُوا به عليكم في دينِكم، إرادةَ صدِّكم عنه، ومحاولةَ ارتدادِكم بعد إيمانِكم، وعما سلَفَ منهم من قيلِهم لنبيِّكم ﷺ: ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ [النساء: ٤٦]. ﴿وَاصْفَحُوا﴾ عما كان منهم من جهلٍ في ذلك ﴿حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ﴾، فيُحْدِثَ لكم من أمرِه فيهم ما يشاءُ، ويَقْضِىَ فيهم بما يريدُ. فقضَى فيهم [بعدَ ذلك] تعالى ذكرُه، وأتَى بأمرِه، فقال لنبيِّه ﷺ وللمؤمنين به: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ\nحَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}