{"id":"51886","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:110 (jilid 2 hlm. 427)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":110,"ayah_end":110,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":427,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٠)﴾.\nوهذا خبرٌ من اللهِ جل ثناؤُه للذين خاطَبَهم بهذه الآياتِ من المؤمِنين، أنهم مَهْما فعَلُوا من خيرٍ أو شرٍّ، سرًّا و عَلانيةً، فهو به بَصِيرٌ، لا يَخْفَى عليه منه شيءٌ، فيَجْزِيهم بالإحسانِ جزاءَه، وبالإساءةِ مثلَها.\nوهذا الكلامُ وإن كان خرَج مَخْرَجَ الخبرِ، فإن فيه وعْدًا ووَعيدًا، وأمرًا وزَجْرًا، وذلك أنه أعلمَ القومَ أنه بَصِيرٌ بجميعِ أعمالِهم، لِيَجِدُّوا في طاعتِه؛ إذ كان ذلك مَذخورًا لهم عندَه حتى يُثِيبَهم عليه، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ﴾. ولِيَحْذَرُوا معصيتَه، إذ كان مُطَّلِعًا على راكِبِها، بعد تَقَدُّمِه إليه فيها بالوعيدِ عليها، وما أوْعَدَ عليه ربُّنا جل ثناؤُه فمَنْهِىٌّ عنه، وما وعَد عليه فمأمورٌ به.\nأما قولُه: ﴿بَصِيرٌ﴾. فإنه مُبْصِرٌ، صُرِف إلى بَصيرٍ، كما صُرِف مُبْدِعٌ إلى بَدِيعٍ، ومُؤْلِمٌ إلى أَليمٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}