{"id":"51896","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:112 (jilid 2 hlm. 432)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":112,"ayah_end":112,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":432,"display_text":"وجهُه، وهو أعظمُها عليه حرمةً وحقًّا، فإذا خضَع لشيءٍ وجهُه الذي هو أكرمُ أجزاءِ جسدِه عليه، فغيرُه من أجزأءِ جسدِه أَحْرَى أن يكونَ [قد خَضَعَ] له. ولذلك تَذْكرُ العربُ في مَنْطقِها الخبرَ عن الشيءِ فتُضِيفُه إلى وجهِه، وهى تعني بذلك نَفْسَ الشيءِ وعَيْنَه، كقولِ الأعْشَى:\nأُؤَوِّلُ الحُكْمَ على وجْهِهِ … لَيْسَ قَضَائِي بالهَوَى الجائِرِ\nيعنى بقولِه: على وجهِه: على ما هو به مِن صحتِه وصوابِه. وكما قال ذو الرُّمَّةِ:\nفَطاوَعْتُ هَمِّى وَانْجَلَى وَجْهُ بازِلٍ … مِن الأمْرِ لم يَتْرُكْ خِلاجًا بُزُولُها\nيريدُ: وانجلَى البازلُ من الأمرِ فتَبيَّن. وما أشْبَهَ ذلك، إذ كان حُسْنُ كلِّ شيءٍ وقبحُه في وجهِه، فكان وصْفُها مِن الشيءِ وجهَه بما تَصِفُه به، إبانةً عن عينِ الشيءِ ونفسِه. فكذلك معنى قولِه جل ثناؤُه: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾. إنما يعني: بلى مَن أسلَم للهِ بدنَه، فخضَع له بالطاعةِ جَسدُه، وهو مُحسِنٌ في إسلامِه له جسدَه، فله أجرُه عندَ ربِّه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}