{"id":"51919","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:114 (jilid 2 hlm. 444)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":114,"ayah_end":114,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":444,"display_text":"دٌ يُرَدُّ عن هذا البيتِ، وقد كان الرجلُ يَلْقَى قاتلَ أبيه أو أخيه فيه فما يصدُّه! \" فقالوا: لا يَدْخلُ علينا مَن قتَل آباءَنا يومَ بدرٍ وفينا باقٍ. وفى قولِه: ﴿وَسَعَى فِي خَرَابِهَا﴾ قال: إذا قطَعوا مَن يَعمُرُها بذِكْرِه، ويَأْتِيها للحجِّ والعمرةِ.\nوأوْلَى التأويلاتِ التى ذَكَرناها بتأويلِ الآيةِ قولُ مَن قال: عَنَى اللهُ ﷿ بقولِه: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ النصارى، وذلك أنهم هم الذين سعَوا في خرابِ بيتِ المقدسِ، وأعانوا بُخْتَنَصَّرَ على ذلك، ومنَعوا مُؤْمنى بنى إسرائيلَ مِن الصلاةِ فيه بعدَ مُنْصرَفِ بختِنصَّرَ عنهم إلى بلادِه.\nوالدليلُ على صحةِ ما قلنا في ذلك، قيامُ الحُجةِ بأن لا قولَ في معنى هذه الآيةِ إلا أحدُ الأقوالِ الثلاثةِ التى ذكرناها، وأن لا مسجدَ عَنَى اللهُ ﷿ بقولِه: ﴿فِي\nخَرَابِهَا﴾ إلا أحَدُ المَسجدَيْن، إما مَسْجدُ بيتِ المقدسِ، وإما المسجدُ الحرامُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}