{"id":"51920","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:114 (jilid 2 hlm. 444)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":114,"ayah_end":114,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":444,"display_text":"الِ الثلاثةِ التى ذكرناها، وأن لا مسجدَ عَنَى اللهُ ﷿ بقولِه: ﴿فِي\nخَرَابِهَا﴾ إلا أحَدُ المَسجدَيْن، إما مَسْجدُ بيتِ المقدسِ، وإما المسجدُ الحرامُ. وإذ كان ذلك كذلك، وكان معلومًا أن مُشرِكى قريشٍ لم يَسْعَوا قَطُّ في تخريبِ المسجدِ الحرامِ، وإن كانوا قد منَعوا في بعضِ الأوقاتِ رسولَ اللهِ ﷺ وأصحابَه مِن الصلاةِ فيه، صحَّ وثبَت أن الذين وصفَهم اللهُ ﷿ بالسعىِ في خرابِ مساجدِه، غيرُ الذين وصفَهم اللهُ بعمارتِها، إذ كان مُشْرِكو قريشٍ هم بنَوا المسجدَ الحرامَ في الجاهليةِ، وبعِمارتِه كان افْتِخارُهم، وإن كان بعضُ أفعالِهم فيه كان منهم على غيرِ الوجهِ الذى يَرْضاه اللهُ منهم. وأُخرى أن الآيةَ التى قبلَ قولِه: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}