{"id":"51929","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:115 (jilid 2 hlm. 448)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":115,"ayah_end":115,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":448,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾.\nيعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾: للهِ مِلْكُهما وتَدْبيرُهما، كما يُقالُ: لفلانٍ هذه الدارُ. يَعْنى أنها له مِلْكًا، فكذلك قولُه: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾. يَعْنِى أنهما له مِلْكًا وخَلْقًا.\nوالمَشْرِقُ: موضعُ شُروقِ الشمسِ، وهو موضعُ طلوعِها [منه. وكذلك المغربُ: الموضعُ الذى تَغْرُبُ فيه]، كما يُقالُ لموضعِ طلوعِها منه: مَطْلِعُ. بكسرِ اللَّامِ، كما بَينَّا في مَعْنَى المَسْجِدِ آنفًا.\nفإن قال قائلٌ: أَوَما للهِ إلا مشرِقٌ واحدٌ ومغرِبٌ واحدٌ، حتى قِيلَ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾؟\nقيل: إن معنى ذلك غيرُ الذى ذهَبتَ إليه، وإنما معنى ذلك: وللهِ المشرِقُ الذى تَشْرُقُ منه الشمسُ كلَّ يومٍ، والمغرِبُ الذى تَغْرُبُ فيه كلَّ يومٍ. فتأويلُه إذْ كان ذلك مَعْناه: وللهِ ما بينَ قُطْرىِ الشرقِ وما بينَ قُطْرىِ المغربِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}