{"id":"51943","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:115 (jilid 2 hlm. 455)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":115,"ayah_end":115,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":455,"display_text":"بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٩]. قال قتادةُ: فقالوا: وإنه كان لا يُصَلِّى القبلةَ. فأنزَل اللهُ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾.\nوالصوابُ مِن القولِ في ذلك [أن يقالَ]: إن اللهَ تعالى ذِكْرُه إنما خصَّ الخبرَ عن المشرقِ والمغربِ في هذه الآيةِ بأنهما له مِلْكًا -وإن كان لا شيءَ إلَّا وهو له\nمِلْكٌ- إعلامًا منه لعبادِه المؤمنين أن له مِلْكَهما ومِلكَ ما بينَهما مِن الخلائقِ، وأن على جميعِهم -إذ كان له مِلْكُهم- طاعتَه فيما أمرَهم ونهاهم، وفيما فرَض عليهم مِن الفرائضِ، والتوجيهَ نحوَ الوجهِ الذى وُجِّهوا إليه، إذ كان مِن حكمِ المماليكِ طاعةُ مالكِهم، فأخرَج الخبرَ عن المشرقِ والمغربِ، والمرادُ به ما بينَهما مِن الخلقِ، على النحوِ الذى قد بَيَّنتُ مِن الاكْتفاءِ بالخبرِ عن سببِ الشيءِ مِن ذِكْرِه والخبرِ عنه، كما قِيل: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}