{"id":"51948","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:115 (jilid 2 hlm. 458)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":115,"ayah_end":115,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":458,"display_text":"تابعين مَن يُنْكِرُ أن تكونَ نزَلت فى ذلك المعنى، ولا خبرَ عن رسولِ اللهِ ﷺ ثابتٌ بأنها نزَلت فيه، وكان الاخْتلافُ فى أمرِها موجودًا على ما وَصَفْتُ. ولا هى -إذ لم تكنْ ناسخةً لِما وَصَفْنا- قامَت حُجتُها بأنها منسوخةٌ، إذ كانت مُحْتمِلةً ما وَصَفنا مِن أن تكونَ جاءت بعمومٍ و معناها فى حالٍ دونَ حالٍ -إن كان عُنِىَ بها التوجُّهُ فى الصلاةِ- وفى كلِّ حالٍ -إن كان عُنِىَ بها الدُّعاءُ- وغيرَ ذلك مِن المعانِى التى ذكَرنا.\nوقد دَلَّلنا فى كتابِنا \"كتابِ البيانِ عن أصولِ الأحكامِ\"، على ألا ناسخَ فى آىِ القرآنِ وأخبارِ رسولِ اللهِ ﷺ، إلا ما نَفَى حكمًا ثابتًا، قد لزِم العِبادَ فرضُه، غيرَ مُحْتَمِلٍ ظاهرُه وباطنُه غيرَ ذلك، فأما ما احْتَمل غيرَ ذلك -مِن أن يكونَ بمَعْنى الاستثناءِ، أو الخصوصِ والعمومِ، أو المُجْمَلِ والمُفَسَّرِ- فمِن الناسخِ والمنسوخِ بمَعْزِلٍ، بما أغْنَى عن تكريرِه فى هذا الموضعِ. وألا منسوخَ إلا المَنْفىُّ الذى قد كان ثَبَت حُكمُه وفَرْضُه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}