{"id":"51949","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:115 (jilid 2 hlm. 458)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":115,"ayah_end":115,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":458,"display_text":"ِ والمُفَسَّرِ- فمِن الناسخِ والمنسوخِ بمَعْزِلٍ، بما أغْنَى عن تكريرِه فى هذا الموضعِ. وألا منسوخَ إلا المَنْفىُّ الذى قد كان ثَبَت حُكمُه وفَرْضُه. ولم يَصِحَّ واحدٌ مِن هذين المعنيين لقولِه: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾. بحُجةٍ يَجِبُ التسليمُ لها، فيُقالَ فيه: هو ناسخٌ أو منسوخٌ.\nوأما قولُه: ﴿فَأَيْنَمَا﴾. فإن مَعْناه: فحيثما.\nوأما قولُه: ﴿تُوَلُّوا﴾. فإن الذى هو أَوْلى بتأويلِه أن يكونَ: تُوَلُّون نحوَه وإليه. كما يقول القائلُ: وَلَّيتُ وَجْهِى نحوَ كذا، ووَلَّيتُه إليه. بمعنى: قابلتُه وواجهتُه.\nوإنما قُلْنَا: ذلك أوْلَى بتأويلِ الآيةِ؛ لإجماعِ الحُجةِ على أن ذلك تأويلُها، وشُذوذِ مَن تأوَّلَها بأنها بمَعْنَى: تُولُّون عنه فتَسْتَدْبرونه، [ففى الذى] تتَوجَّهون إليه وجهُ اللهِ. بمَعْنَى: قِبلةُ اللهِ.\n[وقولُه: ﴿تُوَلُّوا﴾. مجزومٌ بحرفِ الجزاءِ، وهو قولُه: ﴿فَأَيْنَمَا﴾]. وأما قولُه: ﴿فَثَمَّ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}