{"id":"51953","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:115 (jilid 2 hlm. 461)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":115,"ayah_end":115,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":461,"display_text":"ن عيسى ابنُ اللهِ، فقال جلَّ ثناؤُه مُكَذِّبًا قِيلَهم ما قالوا مِن ذلك، ومُنْتفيًا مما نَحَلُوه، وأضافوا إليه بكَذِبِهم وفِرْيتِهم -: ﴿سُبْحَانَهُ﴾. يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: تنزيهًا للهِ، وتَبَرِّيًا مِن أن يكونَ له ولدٌ، وعلوًّا وارتفاعًا عن ذلك.\nوقد دَلَّلْنا فيما مضى على معنى قولِ القائلِ: سُبحانَ اللهِ. بما أغْنَى عن إعادتِه فى هذا الموضعِ.\nثم أخْبَر جلَّ ثناؤُه أن له ما فى السماواتِ والأرضِ مِلْكًا وخَلْقًا. ومعنى ذلك: وكيف يكونُ المسيحُ للهِ ولدًا، وهو لا يَخْلو مِن أن يَكونَ فى بعضِ هذه الأماكنِ؛ إما فى السماواتِ، وإما فى الأرضِ، وللهِ مِلكُ ما فيهما، ولو كان المسيحُ ابنًا كما زعَمتم، لم يكنْ كسائرِ ما فى السماواتِ والأرضِ مِن خلقِه وعبيدِه، فى ظهورِ آثارِ الصنعةِ فيه.\nالقولُ فى تأويلِ قولِه جلَّ تْناؤُه: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (١١٦)﴾.\nاخْتَلف أهلُ التأويلِ فى قولِه: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: [كلٌّ له] مُطِيعون.\nذِكْرُ مَن قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}