{"id":"51958","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:115 (jilid 2 hlm. 463)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":115,"ayah_end":115,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":463,"display_text":"لدًا وهذه صفتُه!\nوقد زعَم بعضُ مَن قَصُرت معرفتُه عن توجيهِ هذا الكلامِ وجْهتَه، أن قولَه: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾. خاصةٌ لأهلِ الطاعةِ وليست بعامةٍ. وغيرُ جائزٍ ادِّعاءُ خصوصٍ في آيةٍ عامٌّ ظاهرُها، إلا بحُجةٍ يجبُ التسليمُ لها؛ لِما قد بينَّا في كتابِنا \"كتابِ البيانِ عن أصولِ الأحكامِ\".\nوهذا خبرٌ مِن اللهِ جلَّ ثناؤُه عن أن المسيحَ -الذى زعَمت النصارى أنه ابنُ اللهِ- مُكَذِّبُهم هو والسماواتُ والأرضُ وما فيهما، إما باللسانِ، وإما بالدلالةِ، وذلك أنَّه جلَّ ثناؤُه أخْبَر عن جميعِهم بطاعتِهم إيَّاه، وإقرارِهم له بالعبودةِ، عَقِيبَ قولِه: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا﴾. فدلَّ ذلك على صحةِ ما قلنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}