{"id":"51966","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:117 (jilid 2 hlm. 468)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":117,"ayah_end":117,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":468,"display_text":"ئنٌ قبلَ كونِه، فلما كان ذلك كذلك، كانت الأشياءُ التى لم تَكُن -وهى كائنةٌ، لعلمِه بها قبل كونِها- نَظائرَ التى هى موجودةٌ، فجاز أن يَقولَ لها: كونى. ويَأمرَها بالخروجِ مِن حالِ العدمِ إلى حالِ الوجودِ، لتَصوُّرِ جميعِها له، ولعلمِه بها في حالِ العدمِ.\nوقال آخرون: بل الآيةُ وإن كان ظاهِرُها ظاهِرَ عمومٍ، فتأويلُها الخصوصُ؛ لأن الأمرَ غيرُ جائزٍ إلا لمأمورٍ على ما وصَفْتُ قبلُ. قالوا: وإذْ كان ذلك كذلك، فالآيةُ تأويلُها: وإذا قضى أمرًا؛ من إحياءِ مَيِّتٍ، أو إماتةِ حىٍّ، ونحوِ ذلك، فإنما يقولُ للحى: كُنْ مَيتًا. وللميتِ: كُنْ حيًّا. وما أشْبَه ذلك مِن الأمرِ.\nوقال آخرون: بل ذلك مِن اللهِ جلّ ثناؤُه خبرٌ عن جميعِ ما يُنْشِئُه ويُكَوِّنُه، أنه إذا قضاه وخلَقه وأنشَأه كان ووُجِدَ. ولا قولَ هنالك عندَ قائلى هذه المقالةِ إلا وجودُ المخلوقِ، وحدوثُ المَقْضىِّ. وقالوا: إنما قولُ اللهِ: ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}