{"id":"51968","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:117 (jilid 2 hlm. 469)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":117,"ayah_end":117,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":469,"display_text":"وقال قَطْنِى\nمَهْلًا رُوَيْدًا قَدْ مَلأْتَ بَطْنى\nوأولى الأقوالِ بالصوابِ في قولِه: ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. أن يُقالَ: هو عامٌّ في كلِّ ما قضاه اللهُ ودبَّره، لأن ظاهِرَ ذلك ظاهِرُ عمومٍ، وغيرُ جائزٍ إحالةُ الظاهرِ إلى الباطنِ مِن التأويلِ بغيرِ برهانٍ؛ لما قد بَينَّا في كتابِنا \"كتابِ البيان عن أصولِ الأحكامِ\". وإذ كان ذلك كذلك، فأمرُ اللهِ تعالى\nذكرُه للشئِ إذا أراد تكوينَه موجودًا بقولِه: ﴿كُنْ﴾. في حالِ إرادتِه جل ثناؤُه إيّاه مُكَوَّنًا، لا يَتقدَّمُ وجودَ الذى أراد إيجادَه وتكوينَه، إرادتَه إيَّاه، ولا أمرَه بالكونِ والوجودِ - ولا يَتأخَّرُ عنه، فغيرُ جائزٍ أن يكونَ الشئُ مأمورًا بالوجودِ مرادًا كذلك إلا وهو موجودٌ، ولا أن يكونَ موجودًا إلا وهو مأمورٌ بالوجودِ مرادٌ كذلك. ونظيرُ قولِه: ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}