{"id":"51971","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:117 (jilid 2 hlm. 471)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":117,"ayah_end":117,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":471,"display_text":"قائلًا ذلك؟ فإن أنْكَروه كذَّبوا بالقرآنِ، وخرَجوا مِن الملةِ.\nوإن قالوا: بل نُقِرُّ به، ولكنا نَزْعُمُ أن ذلك نظيرُ قولِ القائلِ: قال الحائطُ فمال. ولا قولَ هنالك، وإنما ذلك خبرٌ عن مَيْلِ الحائطِ.\nقيل لهم: أفتُجِيزون للمُخْبِرِ عن الحائطِ بالمَيْلِ أن يقولَ: إنما قولُ الحائطِ إذا أراد أن يَميلَ أن يقولَ هكذا فيَمِيلَ؟\nفإن أجازوا ذلك، خرَجوا مِن معروفِ كلامِ العربِ، وخالفُوا مَنْطِقَها وما يُعْرَفُ فى لسانِها.\nوإن قالوا: ذلك غيرُ جائزٍ. قيل لهم: إن اللهَ تعالى ذكرُه أخْبرَ عن نفسِه أن قولَه للشئِ إذا أراده أن يقولَ له: كُنْ. فيكونُ. فأعْلَم عبادَه قولَه الذى يكونُ به الشئُ، ووصَفه ووكَّده. وذلك عندَكم غيرُ جائزٍ فى العبارةِ عما لا كلامَ له ولا بيانَ، فى مثلِ قولِ القائلِ: قال الحائطُ فمال. فكيف لم تَعْلَموا بذلك فَرْقَ ما بينَ قولِ اللهِ: ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. وقولِ القائلِ: قال الحائطُ فمال؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}