{"id":"51972","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:117 (jilid 2 hlm. 471)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":117,"ayah_end":117,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":471,"display_text":"ل. فكيف لم تَعْلَموا بذلك فَرْقَ ما بينَ قولِ اللهِ: ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. وقولِ القائلِ: قال الحائطُ فمال؟ وللبيانِ عن فسادِ هذه المَقالةِ موضعٌ غيرُ هذا، نَأْتِى فيه على القولِ بما\nفيه الكِفايةُ إن شاء اللهُ.\nوإذْ كان الأمرُ فى قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. هو ما وصَفْنا، مِن أن حالَ أمْرِه الشئَ بالوجودِ حالُ وجودِ المأمورِ بالوجودِ، فَبَيِّنٌ بذلك أن الذى هو أولى بقولِه: ﴿فَيَكُونُ﴾. [أن يكونَ رفعًا] على العطفِ على قولِه: ﴿يَقُولُ﴾. لأن القولَ والكونَ حالُهما واحدةٌ. وهو نظيرُ قولِ القائلِ: تاب فلانٌ فاهْتَدَى، واهْتَدَى فلانٌ فتاب. لأنه لا يكونُ تائبًا إلا وهو مُهْتَدٍ، ولا مُهْتَدِيًا إلا وهو تائبٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}