{"id":"51973","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:117 (jilid 2 hlm. 472)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":117,"ayah_end":117,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":472,"display_text":"ُهما واحدةٌ. وهو نظيرُ قولِ القائلِ: تاب فلانٌ فاهْتَدَى، واهْتَدَى فلانٌ فتاب. لأنه لا يكونُ تائبًا إلا وهو مُهْتَدٍ، ولا مُهْتَدِيًا إلا وهو تائبٌ. فكذلك لا يكونُ أن يَكونَ اللهُ آمِرًا شيئًا بالوجودِ إلا وهو موجودٌ، ولا موجودًا إلا وهو آمِرُه بالوجودِ.\nولذلك اسْتَجاز مَن استجاز نَصْبَ (فيكونَ) مَن قرَأ: (إنما قولُنا لشيءٍ إذا أرَدْناه أن نقولَ له كنْ فيكونَ) [النحل: ٤٠]. بالمعنى الذى وصَفْنا على معنى: أن نقولَ فيكونَ.\nوأمَّا رَفْعُ مَن رفَع ذلك، فإنه رأَى أن الخبرَ قد تمَّ عندَ قولِه: ﴿إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ﴾. إذ كان معلومًا أن اللهَ إذا حتَم قضاءَه على شيءٍ، كان المحتومُ عليه موجودًا، ثم ابْتَدَأ بقولِه: ﴿فَيَكُونُ﴾. كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾ [الحج: ٥].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}