{"id":"51979","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:117 (jilid 2 hlm. 475)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":117,"ayah_end":117,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":475,"display_text":"منهم باللهِ، وبمنزلتِهم عندَه، وهم باللهِ مُشْرِكون: ﴿لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللهُ﴾ كما يُكَلِّمُ رسلَه وأنبياءَه، ﴿أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ﴾ كما أتَتْهم. ولا يَنْبَغِى للهِ أن يُكَلِّمَ إلَّا أولياءَه، ولا يؤْتِىَ آيةً مُعْجِزةً على دَعْوَى مُدَّعٍ إلا لمَن كان مُحِقًّا فى دعواه، وداعيًا إلى دينِه وتوحيدِه. فأما مَن كان كاذبًا فى دعواه، وداعيًا إلى الفِريةِ عليه، وادِّعاءِ البنين والبناتِ له، فغيرُ جائزٍ أن يُكَلِّمَه جل ثناؤُه، أو يُؤْتِيَه آيةً مُعْجِزةً تكونُ مُؤَيدةً كَذِبَه وفِريتَه عليه.\nفأمَّا الزاعمُ أنَّ اللهَ عَنَى بقولِه: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. العربَ، فإنه قائلٌ قولًا لا خبرَ بصحتِه، ولا بُرهانَ على حقيقتِه فى ظاهرِ الكتابِ. والقولُ إذا صار إلى ذلك، كان واضحًا خطؤُه؛ لأنه ادَّعَى ما لا برهانَ على صحتِه. وادِّعاءُ مثلِ ذلك لن يَتَعذرَ على أحدٍ.\nوأما معنى قولِه: ﴿لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللهُ﴾. فإنه بمعنى: هَلَّا يُكَلِّمُنا اللهُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}