{"id":"51994","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:119 (jilid 2 hlm. 482)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":119,"ayah_end":119,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":482,"display_text":"الةِ الشكِّ مِن الرسولِ ﷺ -في أن أهلَ الشركِ مِن أهلِ الجحيم، وأن أبويه كانا منهم- ما يَدْفعُ صحةَ ما قاله محمدُ بنُ كعبٍ، إن كان الخبرُ عنه صَحيحًا. مع أن في ابتداءِ اللهِ الخبرَ بعدَ قولِه: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾. بالواوِ، بقولِه: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾. وتركِه وَصْلَ ذلك بأولِه بالفاءِ، وأن يقولَ: إنا أَرسْلناك بالحقِّ بشيرًا وتذيرًا فلا تَسْأَلْ عن أصحابِ الجحيمِ -أوضحَ\nالدلائلِ على أن الخبرَ بقولِه: ﴿وَلَا تُسْأَلُ﴾. أوْلَى مِن النهىِ، والرفعُ أوْلَى به مِن الجزمِ.\nوقد ذُكِرَ أنها في قراءةِ أبىٍّ: (وما تُسْأَلُ). وفى قراءةِ ابنِ مسعودٍ: (ولن تُسْألَ). وكلتا هاتين القراءتين تَشْهَدُ للرفعِ والخبرِ فيه بالصحةِ، دونَ النهىِ.\nوقد كان بعضُ نحويِّى البصرةِ يوُجِّهُ قولَه: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾. إلى الحالِ، كأنه كان يَرى أن معناه: إنا أرسلْناك بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا غيرَ مسئولٍ عن أصحابِ الجحيمِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}