{"id":"52014","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:121 (jilid 2 hlm. 493)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":121,"ayah_end":121,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":493,"display_text":"يهم، بتأويلٍ ولا غيرِه.\nوقولُه: ﴿حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾. مبالغةٌ في صفةِ اتِّباعِهم الكتابَ، ولزومِهم العملَ به، كما يقالُ: إن فلانًا لعالمٌ حَقُّ عالمٍ. وكما يقالُ: إن فلانًا لفاضلٌ كلُّ فاضلٍ.\nوقد اخْتَلَف أهلُ العربيةِ في إضافةِ \"حقّ\" إلى المعرفةِ؛ فقال بعضُ نحويِّي الكوفةِ: غيرُ جائزةٍ إضافتُه إلى معرفةٍ؛ لأنه بمعنى \"أىّ\"، وبمعنى قولِك: أفضلُ رجلٍ. قال: و \"أَفْعَلُ\" لا يُضافُ إلى واحدٍ معرفةٍ، لأنه مُبَعَّضٌ، ولا يكونُ الواحدُ [المعرفةُ مبعَّضًا]. فأحالوا أن يقالَ: مرَرتُ بالرجُلِ حقَّ الرجُلِ، ومرَرتُ بالرجُلِ جِدَّ الرجُلِ. كما أحالوا: مرَرتُ بالرجُلِ أىَّ الرجُلِ. وأجازوا ذلك في: كلّ الرجلِ، وعين الرجلِ، ونفس الرجلِ. وقالوا: إنما أجَزْنا ذلك لأن هذه\nالحروفَ كانتْ في الأصلِ تواكيدَ، فلمَّا صِرْنَ مُدُوحًا تُرِكْنَ على أصولِهنَّ في المعرفةِ.\nوزعَموا أن قولَه: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}