{"id":"52015","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:121 (jilid 2 hlm. 493)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":121,"ayah_end":121,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":493,"display_text":"أن هذه\nالحروفَ كانتْ في الأصلِ تواكيدَ، فلمَّا صِرْنَ مُدُوحًا تُرِكْنَ على أصولِهنَّ في المعرفةِ.\nوزعَموا أن قولَه: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾. إنما جازت إضافتُه إلى \"التلاوةِ\" وهى مضافةٌ إلى معرفةٍ، لأن العربَ تعتدُّ بالهاءِ إذا عادت [بالنكرةِ نكرةً]، فيقولون: مرَرتُ برجلٍ واحدِ أُمِّه، ونَسِيجِ وَحْدِه، وسيِّدِ قومِه. قالوا: فكذلك قولُه: ﴿حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾. إنما جازت إضافةُ \"حقّ\" إلى \"التلاوةِ\" وهى مضافةٌ إلى الهاءِ؛ لاعتدادِ العربِ بالهاءِ التى في نظائرِها في عِدَادِ النكِراتِ. قالوا: ولو كان تأويلُ ذلك: حقَّ التلاوةِ. لوجَب أن يكونَ جائزًا: مرَرتُ بالرجُلِ حَقَّ الرجُلِ. فعلى هذا القولِ تأويلُ الكلامِ: الذين آتَيْناهم الكتابَ يَتْلونه حَقَّ تلاوةٍ.\nوقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: جائزةٌ إضافةُ \"حقّ\" إلى النكِراتِ مع النكراتِ، ومع المعارفِ إلى المعارفِ، وإنما ذلك نظيرُ قولِ القائلِ: مرَرتُ بالرجُلِ غُلامِ الرجُلِ، وبرجُلٍ غُلامِ رجلٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}