{"id":"52048","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:124 (jilid 2 hlm. 510)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":124,"ayah_end":124,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":510,"display_text":"َمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ مسألةٌ منه ربَّه لعَقِبهِ أن يكونوا على عهدِه ودِينِه، كما قال: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥]. فأخبَرَ اللهُ جلَّ ثناؤه أن في عَقِبِه الظالمَ المخالفَ له في دِينِه، بقولِه: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾.\nوالظاهرُ مِن التنزيلِ يَدُلُّ على غيرِ الذى قاله صاحبُ هذه المقالةِ؛ لأن قولَ إبراهيمَ صلواتُ اللهِ عليه: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾. في إثرِ قولِ اللهِ له جلَّ ثناؤه: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾. فمعلومٌ أن الذى سأَل إبراهيمُ لذُرِّيَّته لو كان غيرَ الذى أخبَره ربُّه أنه أعطاه إيَّاه، لكان مُبَيَّنًا، ولكنَّ المسألةَ لمَّا كانت ممَّا قد جرَى ذكرُه، اكْتُفِىَ بالذكْرِ الذى قد مضَى مِن تكريرِه وإعادتِه، فقال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾. بمعنى: ومِن\nذُرِّيَّتى فاجْعَلْ مثلَ الذى جعَلْتنى به مِن الإمامةِ للناسِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}