{"id":"52098","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:126 (jilid 2 hlm. 540)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":126,"ayah_end":126,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":540,"display_text":"لك؛ لأنه أَسْكَن فيه ذرِّيَّتَه، وهو غيرُ ذي زَرْعٍ ولا ضَرْعٍ، فاستعاذ بربِّه من أن يُهلكَهم بها جوعًا وعطشًا، فسأله أن يؤمِّنَهم مما حذِر عليهم منه.\nقالوا: وكيف يجوزُ أن يكونَ إبراهيمُ صلواتُ اللهِ عليه سأل ربَّه تحريمَ الحرمِ، وأن يؤمِّنَه من عقوبتِه وعقوبةِ جبابرةِ خلقِه، وهو القائلُ حينَ حلَّه ونزَله بأهلِه وولدِه: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ [إبراهيم: ٣٧].\nقالوا: فلو كان إبراهيمُ هو الذي حرَّم الحرمَ أو سأل ربَّه تحريمَه لَمَا قال: ﴿عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ [إبراهيم: ٣٧]، عندَ نزولِه به، ولكنه حُرِّم قبلَه وحُرِّم بعدَه.\nوقال آخرون: كان الحرَمُ حلالًا قبلَ دعوةِ إبراهيمَ كسائرِ البلادِ غيرِه، وإنما صار حرامًا بتحريمِ إبراهيمَ إياه، كما كانت مدينةُ رسولِ اللهِ ﷺ حلالًا قبل تحريمِ رسولِ اللهِ ﷺ إياها، [فصارت حرامًا بتحريمِ رسولِ اللهِ ﷺ إياها].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}