{"id":"52142","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:127 (jilid 2 hlm. 563)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":127,"ayah_end":127,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":563,"display_text":"ن القولِ لإبراهيمَ وإسماعيلَ، وأن قواعدَ البيتِ رفَعها إبراهيمُ وإسماعيلُ جميعًا، وذلك أن إبراهيمَ وإسماعيلَ إن كانا هما بنياها ورفعاها، فهو ما قلنا. وإن كان إبراهيمُ تَفرَّد ببنائِها، وكان إسماعيلُ يُناولُه أحجارَها، فهما أيضًا رفعاها، لأن رفعَها كان بهما؛ مِن أحدِهما البناءُ، ومِن الآخرِ نقلُ الحجارةِ إليها ومعونةُ وَضْعِ الأحجارِ مواضعَها. ولا تَمْتنِعُ العربُ مِن إضافةِ البناءِ إلى مَن كان بسببِه البناءُ ومَعونتِه. وإنما قلنا ما قلنا مِن ذلك لإجماعِ جميعِ أهلِ التأويلِ على أن إسماعيلَ معنىٌّ بالخبرِ الذى أخْبَر اللهُ عنه وعن أبيه أنهما كانا يقولانه، وذلك قولُهما: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فمعْلُومٌ أن إسماعيلَ لم يَكُنْ ليقولَ ذلك إلا وهو إما رجلٌ كاملٌ، وإما غلامٌ قد فَهِم مواضعَ الضُّرِّ مِن النفعِ، ولزِمَته فرائضُ اللهِ وأحكامُه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}