{"id":"52147","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:128 (jilid 2 hlm. 565)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":128,"ayah_end":128,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":565,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾.\nوهذا أيضًا خبرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه عن إبراهيمَ وإسماعيلَ، أنهما كانا يَرفعان القواعدَ مِن البيتِ وهما يقولان: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾. يعنيان بذلك: واجْعَلْنا مُستسلِمَين لأمرِكَ، خاضعَيْنِ لطاعتِكَ، لا نُشْرِكُ معَك في الطاعةِ أحدًا سواك، ولا في العبادةِ غيرَك.\nوقد دلَّلْنا فيما مضَى على أن معنى \"الإسلامِ\" الخضوعُ للهِ بالطاعةِ.\nوأمَّا قولُه: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ فإنهما خصَّا بذلك بعضَ الذُّرِّيَّةِ؛ لأن اللهَ تعالى ذكرُه قد كان أعلمَ إبراهيمَ خليلَه قبلَ مسألتِه هذه أن مِن ذُرِّيَّته مَن لا يَنالُ عهدَه، لظلمِه وفجورِه، فخَصَّا بالدعوةِ بعضَ ذُرِّيَّتهما.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}