{"id":"52148","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:128 (jilid 2 hlm. 565)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":128,"ayah_end":128,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":565,"display_text":"تعالى ذكرُه قد كان أعلمَ إبراهيمَ خليلَه قبلَ مسألتِه هذه أن مِن ذُرِّيَّته مَن لا يَنالُ عهدَه، لظلمِه وفجورِه، فخَصَّا بالدعوةِ بعضَ ذُرِّيَّتهما. وقد قيل: إنهما عنَيا بذلك العربَ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدثنا موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن\nالسُّدِّىِّ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾: يَعنيانِ العربَ.\nوهذا قولٌ يَدُلُّ ظاهرُ الكتابِ على خلافِه، لأن ظاهرَه يَدُلُّ على أنهما دَعَوَا اللهَ أن يَجْعَلَ مِن ذُرِّيَّتِهما أهلَ طاعتهِ وولايتِه والمُسْتَجِيبينَ لأمرِه، وقد كان في ولدِ إبراهيمَ العربُ وغيرُ العربِ، والمستجيبُ لأمرِ اللهِ والخاضعُ له بالطاعةِ مِن الفريقين، فلا وجهَ لقولِ مَن قال: عنَى إبراهيمُ بدعائِه ذلك فريقًا مِن ولدِه بأعيانِهم دونَ غيرِهم، إلَّا التحكُّمَ الذى لا يعْجِزُ عنه أحدٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}