{"id":"52159","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:128 (jilid 2 hlm. 570)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":128,"ayah_end":128,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":570,"display_text":"بعبادتِه ربَّه. فتأوَّل قائلُو هذه المقالةِ قولَه: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾: وعلِّمْنا عبادتَك كيف نعبُدُك، وأين نعبدُك، وما يُرْضِيك عنَّا فنفعلُه. وهذا القولُ وإن كان مذهبًا يحتمِلُه الكلامُ، فإن الغالبَ على معنى المناسكِ ما وصَفْنا قبلُ مِن أنَّها مناسكُ الحجِّ التى\nذكَرْنا معناها، وخرَج هذا الكلامُ مِن قولِ إبراهيمَ وإسماعيلَ على وجهِ المسألةِ منهما ربَّهما لأنفسِهما، وإنما ذلك منهما مسألةُ ربِّهما لأنفسِهما وذُرِّيَّتِهما المسلمين، فلمَّا ضمَّا ذُرِّيَّتَهما المسلمين إلى أنفسِهما صارا كالمُخْبِرين عن أنفسِهما بذلك. وإنما قلنا: إن ذلك كذلك، لتقدم الدعاءِ منهما للمسلمين مِن ذُرِّيَّتِهما قبلُ في أوَّلِ الآيةِ، وتأخرِه بعدُ في الآيةِ الأُخرى.\nفأمَّا الذى في أوَّلِ الآيةِ فقولُهما: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}