{"id":"52176","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:130 (jilid 2 hlm. 580)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":130,"ayah_end":130,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":580,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا﴾.\nيعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا﴾: ولقد اصطفَيْنا إبراهيمَ. والهاءُ التى في قولِه: ﴿اصْطَفَيْنَاهُ﴾ مِن ذكْرِ إبراهيمَ.\nوالاصطفاءُ الافتعالُ، مِن الصفوةِ، وكذلك \"اصطفيْنا\"؛ افتعلْنا، منه، صُيِّرت تاؤها طاءً لقربِ مخرجِها مِن مخرجِ الصادِ.\nويعْنى بقولِه: ﴿اصْطَفَيْنَاهُ﴾: اخترْناه، واجْتبيْناه للخُلَّةِ، ولنُصَيِّرَه في الدنيا لمَنْ بعدَه إمامًا. وهذا خبرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه عن أن مَن خالف إبراهيمَ فيما سنَّ لِمَن بعدَه فهو للَّهِ مخالفٌ، وإِعلامٌ منه خلقَه أن مَن خالف ما جاء به محمدٌ ﷺ، فهو لإبراهيمَ مخالفٌ، وذلك أن اللهَ تعالى ذكرُه أخبرَ أنه اصطفاه لخُلَّتِه، وجعَله للناسِ إمامًا، وأخبرَ أن دينَه كان الحنيفيَّةَ المسلمةَ، ففى ذلك أوضحُ البيانِ مِن اللهِ تعالى ذكرُه عن أن مَن خالفه فهو للَّهِ عدوٌّ، لمخالفتِه الإمامَ الذى نصَبه لعبادِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}