{"id":"52178","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:131 (jilid 2 hlm. 580)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":131,"ayah_end":131,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":580,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ\nالْعَالَمِينَ (١٣١)﴾.\nيعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ﴾: إذ قال لإبراهيمَ ربُّه: أَخْلِصْ لىَ العبادةَ، واخْضَعْ لى بالطاعةِ.\nوقد دلَّلنا فيما مضَى على معنى \"الإسلامِ\" في كلامِ العربِ، فأغْنى ذلك عن إعادتِه.\nوأمَّا معنى قولِه: ﴿قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فإنه يعنى تعالى ذكرُه: قال إبراهيمُ مُجيبًا لربِّه: خضَعتُ بالطاعةِ، وأخلَصتُ العبادةَ لمالكِ جميعِ الخلائقِ ومُدَبِّرِها دونَ غيرِه.\nفإن قال قائلٌ: قد علِمتَ أنَّ \"إذ\" وقْتٌ، فما الذى وُقِّتَ به، وما الذى جلبَه؟. قيل: هو صلةٌ لقولِه: ﴿وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا﴾. وتأويلُ الكلام [: ولقد اصْطَفَيناه في الدنيا حين قال ربُّه: أسلمْ. قال: أسْلَمْتُ لرب العالمين. وإنَّما معْنى الكلامِ]: ولقد اصْطَفَيناه في الدنيا حين قلنا له: أسْلِمْ. قال: أسلمتُ لربِّ العالمين.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}