{"id":"52181","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:132 (jilid 2 hlm. 582)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":132,"ayah_end":132,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":582,"display_text":"أبى، قال: حدَّثنى عمِّى، قال: حدَّثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ﴾: وصَّاهم بالإسلامِ، ووصَّى يعقوبُ بمثلِ ذلك.\nوقال بعضُهم: قولُه ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ﴾ خبرٌ مُنْقَضٍ. وقولُه: ﴿وَيَعْقُوبُ﴾ خبرٌ مُبْتَدَأٌ، كأنه قال: ووَصَّى بها إبراهيمُ بَنيه بأنْ يقولوا: أسلمْنا لربِّ العالمين. ووصَّى يعقوبُ بَنيه أنْ: يا بنيَّ إن اللهَ اصْصَفَى لكم الدينَ فلا تموتُنَّ إلَّا وأنتم مسلمون.\nولا معنى لقولِ مَن قال ذلك؛ لأنَّ الذى أوْصَى به يعقوبُ بَنيه نظيرُ الذى أوصَى به إبراهيمُ بَنيه مِن الحَثِّ على طاعةِ اللهِ والخضوعِ له والإسلامِ.\nفإن قال قائلٌ: فإنْ كان الأمرُ [على ما] وصفتَ مِن أنَّ معناه: ووصَّى بها إبراهيمُ بَنِيه ويعقوبُ أن يا بنيَّ. فما بالُ \"أنْ\" محذوفةً مِن الكلامِ؟\nقيل: لأنَّ الوصيةَ قولٌ، فحُمِلت على معناها، وذلك أن ذلك لو جاء بلفظِ القولِ لَمْ تَحْسُنْ معه \"أن\"، وإنما كان يقالُ: وقال إبراهيمُ لبَنِيه ويعقوبُ: يا بَنيَّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}