{"id":"52182","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:132 (jilid 2 hlm. 583)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":132,"ayah_end":132,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":583,"display_text":"الوصيةَ قولٌ، فحُمِلت على معناها، وذلك أن ذلك لو جاء بلفظِ القولِ لَمْ تَحْسُنْ معه \"أن\"، وإنما كان يقالُ: وقال إبراهيمُ لبَنِيه ويعقوبُ: يا بَنيَّ. فلمَّا كانت الوصيةُ قولًا حُملتْ على معناها دونَ لفظِها، فحُذفتْ \"أن\" التى تَحْسُنُ معَها، كما قال تعالى ذكرُه: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]. وكما قال الشاعرُ:\nإنِّى سَأُبْدى لَكَ فيما أُبْدِى\nلِى شَجَنانِ شَجَنٌ بنَجْدِ\nوشَجَنٌ لى بِبِلادِ السِّنْدِ\nفحُذِفت \"أنْ\" إذ كان الإبداءُ باللسانِ في المعنى قولًا، فحمَله على معناه دونَ لفظِه.\nوقد قال بعصُ أهلِ العربيةِ: إنما حُذفتْ \"أن\" من قولِه: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ اكْتِفاءً بالنِّداءِ. يعنى بالنداءِ قولَه: ﴿يَابَنِيَّ﴾ وزعَم أن علَّتَه في ذلك أن مِن شأنِ العربِ الاكتفاءَ بالأدواتِ من \"أنْ\"، كقولِهم: ناديت هل قمتَ؟ وناديتُ أين زيدٌ؟. قال: وربَّما أدْخَلوها مع الأدواتِ فقالوا: ناديتُ أن هل قمتَ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}