{"id":"52186","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:132 (jilid 2 hlm. 585)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":132,"ayah_end":132,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":585,"display_text":"تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾.\nيعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ﴾: أكنتُم شهداءَ. ولكنَّه اسْتَفْهم بـ \"أمْ\" إذ كان استفهامًا مستأنَفًا على كلامٍ قد سبَقه، كما قيل: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ [السجدة: ١ - ٣]. وكذلك تفعلُ العربُ في كلِّ استفهامٍ ابتدأْته بعدَ كلامٍ قد سبَقه، تَستفهِمُ فيه بـ \"أمْ\".\nوالشهداءُ جمعُ شهيدٍ، كما الشُّرَكاءُ جمعُ شَرِيكٍ، والخُصَمَاءُ جمعُ خَصيمٍ.\nوتأويلُ الكلامِ: أكنتُم يا معشرَ اليهودِ والنصارى المُكَذِّبين بمحمدٍ ﷺ، الجاحدِين نبوَّتَه - حُضورَ يعقوبَ وشُهودَه إذ حضَره الموتُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}