{"id":"52197","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:134 (jilid 2 hlm. 589)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":134,"ayah_end":134,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":589,"display_text":"بن جبير، أو عكرمةُ، عن ابنِ عباس، قال: قال عبدُ اللَّهِ ابنُ صُورِيا الأعورُ لرسولِ اللهِ ﷺ: ما الهُدَى إلا ما نحن عليه، فاتَّبِعْنا يا محمد تَهْتَد. وقالتِ النصارى مثلَ ذلك، فأنزل الله فيهم: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ\nنَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.\nفاحتجَّ اللهُ لنبيِّه محمدٍ ﷺ أبلغَ حُجةٍ وأوجزَها وأكملَها، وعلَّمها محمدًا نبيَّه ﷺ فقال: يا محمدُ، قل للقائلين لك من اليهودِ والنصارَى ولأصحابِك: كونوا هُودًا أو نَصارَى تَهْتَدُوا-: بل تعالَوْا فلنَتَّبِعْ مِلَّةَ إبراهيمَ التي يُجْمِعُ جميعُنا على الشهادةِ لها بأنها دينُ اللهِ الذي ارْتَضاه واجْتَباه وأمَر به، فإنَّ دينَه كان الحَنِيفيةَ المسلِمةَ، ونَدَعْ سائرَ المللِ التي نَخْتَلِفُ فيها فيُنكرُها بعضُنا ويُقِرُّ بها بعضُنا، فإن ذلك على اختلافِه لا سبيلَ لنا إلى الاجتماعِ عليه، كما لنا السبيلُ إلى الاجتماعِ على ملةِ إبراهيمَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}