{"id":"52198","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:134 (jilid 2 hlm. 590)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":134,"ayah_end":134,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":590,"display_text":"لِفُ فيها فيُنكرُها بعضُنا ويُقِرُّ بها بعضُنا، فإن ذلك على اختلافِه لا سبيلَ لنا إلى الاجتماعِ عليه، كما لنا السبيلُ إلى الاجتماعِ على ملةِ إبراهيمَ.\nوفي نَصْبِ قولِه: ﴿بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ أوجُهٌ ثلاثةٌ:\nأحدُها: أن يُوَجَّهَ معنى قولِه: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ إلى معنى: وقالوا: اتَّبِعُوا اليهوديةَ والنصرانيةَ. لأنهم إذ قالوا: ﴿كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ إلى اليهوديةِ والنصرانيةِ دَعَوْهم، ثمَّ يُعطَفُ على ذلك المعنى بالملةِ، فيكونُ معنى الكلامِ حينئذٍ: قلْ يا محمدُ: لا نتّبعُ اليهوديةَ والنصرانيةَ، ولا نتّخِذُها ملةً، بل نتّبعُ ملةَ إيراهيمَ حنيفًا. ثمَّ يُحذَفُ \"نَتّبعُ\" الثانيةُ، ويُعطَفُ بالملةِ على إعرابِ \"اليهوديةِ\" و\"النصرانيةِ\".\nوالآخرُ: أن يكونَ نَصْبُه بفعلٍ مُضْمَرٍ بمعنى \"نتّبعُ\".\nوالثالثُ: أن يكونَ أُريدَ: بل نكونُ أصحابَ ملةِ إبراهيمَ، أو أهلَ ملةِ إبراهيمَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}