{"id":"52200","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:135 (jilid 2 hlm. 591)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":135,"ayah_end":135,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":591,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٣٥)﴾.\nوالملَّةُ الدينُ، وأما الحَنِيفُ فإنَّه المستقيمُ من كلِّ شيءٍ. وقد قيل: إن الرجلَ الذي تُقْبِلُ إحدى قدمَيْه على الأخرى إنما قيل له: أَحْنَفُ. نظرًا له إلى السلامةِ، كما قيل للمَهْلَكةِ من البلادِ: المَفازَةُ. بمعنى الفوزِ بالنجاةِ فيها والسلامةِ، وكما قيل لِلَّديغِ: السَّلِيمُ. تفاؤُلًا له بالسلامةِ من الهلاكِ، وما أَشبهَ ذلك.\nفمعنى الكلامِ إذن: قلْ يا محمدُ: بل نَتَّبعُ ملةَ إبراهيمَ مستقيمًا. فيكونُ \"الحنيفُ\" حينئذٍ حالًا من \"إبراهيمَ\".\nوأما أهلُ التأويلِ، فإنهم اختلَفوا في تأويلِ ذلك، فقال بعضُهم: الحَنِيفُ الحاجُّ. وقال: إنما سُمِّى دينُ إبراهيمَ الإِسلامَ الحنَيِفيةَ؛ لأنه أوّلُ إمامٍ لَزِم العِبادَ الذين كانوا في عصْرِه، والذين جاءُوا بعدَه إلى يومِ القيامةِ - اتباعُه في مناسكِ الحجِّ، والائتمامُ به فيه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}