{"id":"52219","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:137 (jilid 2 hlm. 600)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":137,"ayah_end":137,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":600,"display_text":"ةً عنه -وَجَّه تأويلَ قراءةِ من قرَأ: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ﴾: فإن آمَنوا بمثلِ اللهِ، وبمثلِ ما أُنْزِل على إبراهيمَ وإسماعيلَ. وذلك إذا صُرِف إلى هذا الوجهِ شِرْكٌ -لا شكَّ- باللهِ العظيمِ؛ لأنه لا مثلَ للهِ تعالى ذكرُه فيُؤْمَنَ أو يُكْفَرَ به، ولكنَّ تأويلَ ذلك على غيرِ المعنى الذى وُجِّه إليه تأويلُه، وإنما معناه ما وصَفْنا، وهو: فإن صدَّقوا مثلَ تصديقِكم بما صدَّقْتم به مِن جميعِ ما عدَدْنا عليكم من كُتبِ اللهِ وأنبيائِه، فمد اهتدَوْا. فالتشبيهُ إنما وقَع\nبين التصديقَيْن والإقرارَيْن اللذين هما إيمانُ هؤلاءِ وإيمانُ هؤلاءِ، كقولِ القائلِ: مرَّ عمرٌو بأخيك مثلَ ما مرَرْتُ به. يعنى بذلك: مرَّ عمرٌو بأخيك مثلَ مرورِى به. فالتمثيلُ إنما دخَل تمثيلًا بين المرورَيْن، لا بين عمرٍو وبين المتكلِّمِ، فكذلك قولُه: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ﴾ إنما وقَع التمثيلُ بين الإيمانَيْن لا بين المؤمَنِ به.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}