{"id":"52222","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:137 (jilid 2 hlm. 602)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":137,"ayah_end":137,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":602,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣٧)﴾.\nيعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ﴾: فسيَكْفِيك اللهُ يا محمدُ هؤلاءِ الذين قالوا لك ولأصحابِك: ﴿كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا﴾. من اليهودِ والنصارَى، إن هم تَوَلَّوْا عن أن يُؤمِنوا مثلَ إيمانِ أصحابِك باللهِ، وبما أُنزِل إليك، وما أُنزِل إلى إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ وسائرِ الأنبياءِ غيرِهم، وفَرَّقوا بين اللهِ ورسلِه، إما بقتلٍ بالسيفِ، وإما بجَلاءٍ عن جِوارِك، وغيرِ ذلك من العقوباتِ، فإن اللهَ هو السميعُ لما يقولون لك بألسنتِهم، ويُبْدُون لك بأفواهِهم من الجهلِ والدعاءِ إلى الكفرِ والمِللِ الضالّةِ، العليمُ بما يَنْطُوون لك ولأصحابِك من المؤمنين عليه في أنفسِهم من الحسَدِ والبغضاءِ، ففعَل اللهُ بهم ذلك عاجلًا، وأَنجزَ وَعْدَه، فكفاهم نبيَّه ﷺ بتسليطِه إياه عليهم حتى قَتَل بعضَهم، وأَجلَى بعضًا، وأَذلَّ بعضًا وأَخزاه بالجِزْيةِ والصَّغارِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}