{"id":"52223","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:138 (jilid 2 hlm. 603)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":138,"ayah_end":138,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":603,"display_text":"القول في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً﴾.\nيعنى تعالى ذكرُه بالصِّبغةِ صبغةَ الإسلامِ، وذلك أن النصارَى إذا أرادت أن تُنَصِّرَ أطفالَهم جعَلتهم في ماءٍ لهم تزعُمُ أن ذلك لها تقديسٌ بمنزلةِ الخِتَانةِ لأهلِ الإسلامِ، وأنه صِبغةٌ لهم في النصرانيةِ، فقال اللهُ تعالى ذكرُه، إذ قالوا لنبيِّه محمدٍ ﷺ وأصحابِه المؤمنين به: ﴿كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا﴾: قل لهم يا محمدُ: أيُّها اليهودُ والنصارَى، بل اتَّبِعُوا ملةَ إبراهيمَ صِبغةَ اللهِ التى هى أحسنُ الصِّبَغِ، فإنها هى الحَنِيفيّةُ المُسلِمةُ، ودَعُوا الشركَ باللهِ والضلالَ عن مَحَجّةِ هُداه.\nونَصَب \"الصِّبغةَ\" مَن قرَأها نَصْبًا على الردِّ على \"الملةِ\"، وكذلك رفَع \"الصِّبغةَ\" مَن رفَع \"المِلةَ\" على ردِّها عليها. وقد يجوزُ رفعُها على غيرِ هذا الوجهِ، وذلك على الابتداءِ، بمعنى: هى صِبغةُ اللهِ. وقد يجوزُ نصبُها على غيرِ وجهِ الردِّ على \"الملةِ\"، ولكن على قولِه: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}