{"id":"52234","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:140 (jilid 2 hlm. 608)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":140,"ayah_end":140,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":608,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ﴾.\nقال أبو جعفرٍ: وفى قراءةِ ذلك وجهان؛ أحدُهما: ﴿أَمْ تَقُولُونَ﴾ بالتاءِ، فمَن قرَأه كذلك، فتأويلُه: قل يا محمدُ -للقائلين لك من اليهودِ والنصارَى: ﴿كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا﴾ -: أتُجادِلُوننا في اللهِ؟ أمْ تَقُولُونَ: إن إبْرَاهيمَ؟\nفيكونُ ذلك معطوفًا على قولِه ﴿أَتُحَاجُّونَنَا﴾.\nوالوجهُ الآخرُ منهما: (أم يقولون) بالياءِ. ومن قرَأ ذلك كذلك وجَّه قولَه: (أم يقولون) إلى أنه استفهامٌ مُستأنَفٌ كقولِه: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ [يونس: ٣٨]. وكما يقالُ: إنها لإبلٌ أم شاءٌ؟ وإنما جعَله استفهامًا مستأنَفًا لمجئِ خبرٍ مُستأنَفٍ، كما يقالُ: أتقومُ أم يقومُ أخوك؟ فيصيرُ قولُه: أم يقومُ أخوك؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}