{"id":"52235","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:140 (jilid 2 hlm. 609)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":140,"ayah_end":140,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":609,"display_text":". وكما يقالُ: إنها لإبلٌ أم شاءٌ؟ وإنما جعَله استفهامًا مستأنَفًا لمجئِ خبرٍ مُستأنَفٍ، كما يقالُ: أتقومُ أم يقومُ أخوك؟ فيصيرُ قولُه: أم يقومُ أخوك؟ خبرًا مستأنَفًا بجُملةٍ ليست من الأوّلِ واستفهامًا مبتدأً، ولو كان نَسَقًا على الاستفهامِ الأوّلِ لكان خبرًا عن الأوّلِ، فقيل: أتقومُ أم تقعدُ؟\nوقد زعَم بعضُ أهلِ العربيةِ أن ذلك إذا قُرِئ كذلك بالياءِ، فإن كان الذى بعد \"أَمْ\" جملةً تامةً فهو عطفٌ على الاستفهامِ الأوّلِ؛ لأن معنى الكلامِ قيل: أىُّ هذين الأمرَيْن كائنٌ، أهذا أم هذا؟\nوالصوابُ من القراءةِ عندنا في ذلك: ﴿أَمْ تَقُولُونَ﴾ بالتاءِ دون الياءِ، عطفًا على قولِه: ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا﴾ بمعنى: أىَّ هذين الأمرَيْن تفعَلون؟ أتُجادِلُوننا في دينِ اللهِ؟ فتَزعُمون أنكم أَوْلَى منّا، وأَهْدَى منّا سبيلًا، وأمْرُنا وأمْرُكم ما وصَفْنَا على ما قد بَيّنّاه آنفًا، أم تزعُمون أن إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ ويعقوبَ ومن سمَّى اللهُ كانوا هُودًا أو نَصارَى على مِلَّتِكم؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}