{"id":"52238","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:140 (jilid 2 hlm. 610)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":140,"ayah_end":140,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":610,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ﴾.\nيعنى جل ثناؤُه بذلك: فإن زعَمَتْ يا محمدُ اليهودُ والنصارَى الذين قالوا لك ولأصحابِك: ﴿كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾، أن إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ ويعقوبَ والأسباطَ كانوا هُودًا أو نصارَى، فمن أظلمُ منهم؟! يقولُ: وأيُّ امرِئٍ أظلمُ منهم وقد كَتَموا شهادةً عندَهم من اللهِ بأن إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ ويعقوبَ والأسباطَ كانوا مسلمين، فكَتَموا ذلك ونحَلُوهم اليهوديةَ والنصرانيةَ.\nواختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فحدثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ﴾ قال: في قولِ يهودَ لإبراهيمَ وإسماعيلَ ومَن ذُكِر معهما: إنهم كانوا يهودَ أو نصارَى. فيقولُ اللهُ: لا تَكْتُموا منى شهادةً إن كانت عندَكم فيهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}