{"id":"52268","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:142 (jilid 2 hlm. 625)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":142,"ayah_end":142,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":625,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٤٢)﴾.\nيعنى جل ثناؤُه بذلك: قلْ يا محمدُ -لهؤلاء الذين قالوا لك ولأصحابِك: ما ولّاكم عن قبلتِكم من بيتِ القدسِ التى كنتم على التوجُّهِ إليها، إلى التوجُّهِ شطرَ المسجدِ الحرامِ؟ -: للهِ مُلكُ المشرقِ والمغربِ -يعنى بذلك: مُلكُ ما بينَ قُطْرَىْ مَشرِقِ الشمسِ، وقُطْرَىْ مَغرِبها، وما بينهما من العالَمِ- يَهْدى من يشاءُ من خَلْقِه فيسدِّدُه ويوفِّقُه إلى الطريقِ القويمِ، وهو الصراطُ المستقيمُ -ويعنى بذلك: إلى قبلةِ إبراهيمَ الذى جعلَه للناسِ إمامًا- ويخذُلُ من يشاءُ منهم فيضِلُّه عن سبيلِ الحقِّ.\nوإنما عَنى جل ثناؤُه بقولِه: ﴿يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾: قلْ يا محمدُ: إنّ اللهَ هدانا بالتوجُّهِ شطرَ المسجدِ الحرامِ لقبلةِ إبراهيمَ، وأضلَّكم أيها\nاليهودُ والمنافقون وجماعةُ الشركِ باللهِ، فخذَلكم عما هدَانا له من ذلك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}