{"id":"52269","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:143 (jilid 2 hlm. 626)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":143,"ayah_end":143,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":626,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾.\nيعنى جل ثناؤُه بقولِه: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾: كما هدَيْناكم أيها المؤْمنون بمحمدٍ ﵊، وبما جاءَكم به من عندِ اللهِ، فخصَصْناكم بالتوفيقِ لقبلةِ إبراهيمَ وملّتِه، وفضَّلناكم بذلك على من سواكم من أهلِ المللِ، كذلك خصَصْناكم أيضًا ففضَّلناكم على غيرِكم من أهلِ الأديانِ؛ بأن جعَلْناكم أمة وسطًا، وقد بيّنا أن \"الأمَّةَ\" هى القرنُ من الناسِ، والصِّنْفُ منهم وغيرهم.\nوأما \"الوسطُ\" فإنه في كلام العربِ الخيارُ، يقالُ منه: فلانٌ واسِطُ الحسَبِ في قومِه. أى: متوسِّطُ الحسَبِ، إذا أرادُوا بذلك الرفعَ في حسبِه، وهو وسطٌ في قومِه وواسطٌ. كما يقالُ: شاةٌ يابسةُ اللبنِ، ويَبَسةُ اللَبنِ. وكما قال جل ثناؤُه: ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا﴾ [طه: ٧٧].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}