{"id":"52270","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:143 (jilid 2 hlm. 626)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":143,"ayah_end":143,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":626,"display_text":"سطٌ في قومِه وواسطٌ. كما يقالُ: شاةٌ يابسةُ اللبنِ، ويَبَسةُ اللَبنِ. وكما قال جل ثناؤُه: ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا﴾ [طه: ٧٧]. وقال زهيرُ بنُ أبى سُلْمَى في \"الوسطِ\":\nهُمُ وَسَطٌ يَرْضَى الأنامُ بحُكمِهمْ … إذا نَزَلَت إحدَى الليالى بمُعْظَمِ\nقال أبو جعفرٍ: وأنا أرَى أن \"الوسَطَ\" في هذا الموضعِ هو الوسَطُ الذى بمعنى الجزءِ الذي هو بين الطرفَين، مثلَ وسَطِ الدارِ، [محرِّكةُ الوسطِ مثقَّلتُه]، غيرُ جائزٍ في سينِه التخفيفُ. وأرَى أن اللهَ ﵎ إنما وصَفهم بأنهم\nوسَطٌ، لتوسُّطِهم في الدينِ، فلا هم أهلُ غلوٍّ فيه غلوَّ النصارَى الذين غَلوْا بالترهُّبِ، وقيلِهم في عيسى ما قالوا فيه، ولا هم أهلُ تقصيرٍ فيه تقصيرَ اليهودِ الذين بدَّلوا كتابَ اللهِ، وقتَلوا أنبياءَهم، وكذَبوا على ربِّهم، وكفَروا به، ولكنهم أهلُ توسُّطٍ واعتدالٍ فيه، فوصَفهم اللهُ بذلك، إذْ كان أحبَّ الأمورِ إلى اللهِ أوساطُها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}