{"id":"52301","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:143 (jilid 2 hlm. 643)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":143,"ayah_end":143,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":643,"display_text":"ِ لَقيطٍ وحاجبٍ وزمانِ جريرٍ ما لا يَخْفى بُعدُه من المُدَّةِ، وذلك أن الذين ذكَرهم هلَكوا في الجاهليةِ، وجريرٌ كان بعدَ\nبُرهةٍ مضَت من مجئِ الإسلامِ.\nوهذا تأويلٌ بعيدٌ؛ من أجلِ أن الرؤْيةَ وإن استُعْملت في موضعِ العلمِ، من أجلِ أنه مستحِيلٌ أن يَرَى أحدٌ شيئًا، فلا توجِبُ له رؤيتُه إياه علْمًا بأنه قد رآه، إذا كان صحيحَ الفِطرةِ، فجاز من الوجهِ الذي أثبَتَه رؤيةً أن يُضافَ إليه إثباتُه إياه علْمًا، وصحَّ أن يدُلَّ بذكرِ الرؤيةِ على معنى العلمِ من أجلِ ذلك، فليس ذلك وإن جاز في الرؤيةِ -لما وصفْنا- بجائزٍ في العلمِ، فيدُلَّ بذكرِ الخبرِ عن العلمِ على الرؤْيةِ؛ لأن المرءَ قد يعلَمُ أشياءَ كثيرةً لم يرَها ولا يراها، ويستَحِيلُ أن يَرى شيئًا إلا علِمه، [على ما] قد قدَّمنا البيانَ، مع أنه غيرُ موجودٍ في شيءٍ من كلامِ العربِ أن يقالَ: علِمتُ كذا. بمعنى: رأيتُه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}