{"id":"52304","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:143 (jilid 2 hlm. 645)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":143,"ayah_end":143,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":645,"display_text":"بَعدُ.\nفكأنّ معْنى قائِلِى هذا القولِ في تأويلِ قولِه: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾: إلا ليتبيَّن لكم أنّا نعلمُ من يتَّبعُ الرسولَ ممّن ينقلبُ على عَقِبَيْه. وهذا وإنْ كانَ وجهًا لهُ مَخْرجٌ، فبعيدٌ من المفهومِ.\nوقال آخرون: إنّما قيل: ﴿لِنَعْلَمَ﴾ -وهو بذلك عالمٌ قبلَ كونِه، وفي [حالِ كونِه] - على وجهِ الترفُّقِ بعبادِه واستمالتِهم إلى طاعتِه، كما قال جلَّ ثناؤه: ﴿قُلِ اللهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤] وقد عَلِم أنه على هدًى وأنهم على ضلالٍ مبينٍ، ولكنَّه رفَق بهم في الخطابِ، فلم يقُلْ: إنا على هدًى وأنتم على ضلالٍ. فكذلك قولُه: ﴿إِلَّا لِنَعْلَم﴾ معناه عندَهم: إلا لتعلَموا أنتم إذْ كنتم جُهّالًا به قبلَ أن يكونَ. فأضاف العلمَ إلى نفسِه، رفقًا بخطابِهم.\nوقد بينَّا القولَ الذي هو أولَى ذلك بالحقِّ.\nفأما قولُه: ﴿مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}