{"id":"52318","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:143 (jilid 2 hlm. 653)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":143,"ayah_end":143,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":653,"display_text":"ِ المقدسِ.\nقال أبو جعفرٍ: قد دلَّلْنا فيما مضَى على أن معنَى (٢) الإيمانِ التصديقُ، وأن التصديقَ قد يكونُ بالقولِ وحدَه، وبالفعلِ وحدَه، وبهما جميعًا.\nفمعنى قولِه: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ -على ما تظاهَرتْ به الرِّوايةُ من أنه الصلاةُ-: وما كان اللهُ ليُضيعَ تصديقَكم رسولَه ﵊ بصلاتِكم التى صلَّيتُموها نحوَ بيتِ المقدسِ عن أمرِه؛ لأن ذلك كان منكم تصديقًا لرسولى، واتِّباعًا لأمرِى، وطاعةً منكم لى. وإضاعتُه إياه جل ثناؤُه -لو أضاعَه- تركُ إثابةِ أصحابِه وعامليه عليه، فيذهَبُ ضياعًا، ويصيرُ باطلًا، كهيئةِ إضاعةِ الرجلِ مالَه، وذلك إهلاكُه إياه فيما لا يَعتاضُ منه عِوَضًا فى عاجلٍ ولا آجلٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}