{"id":"52322","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:143 (jilid 2 hlm. 654)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":143,"ayah_end":143,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":654,"display_text":"ِ، وهى عامةٌ لجميعِ الخلقِ فى الدنيا ولبعضِهم فى الآخرةِ، وأمّا الرحيمُ، فإنه ذُو الرحمةِ للمؤمنين فى الدنيا والآخرةِ على ما قد بيَّنا فيما مضَى قبلُ.\nوإنما أراد جل ثناؤُه بذلك أن اللهَ أرحمُ بعبادِه من أن يُضِيعَ لهم طاعةً أطاعُوه بها فلا يُثِيبَهم عليها، وأرأفُ بهم من أن يُؤاخذَهم بتركِ ما لم يَفرِضْ عليهم، أى: فلا تأسَوْا على موتاكم الذين ماتوا وهم يصلُّون إلى بيتِ المقدسِ، فإنى لهم -على طاعتِهم إياىَ بصلاتِهم التى صلَّوها كذلك - مثيبٌ؛ لأنى أرحمُ بهم من أن أُضيعَ لهم عملًا عمِلوه لى، ولا تحزَنُوا عليهم، فإنى غيرُ مؤاخِذِهم بتركِهم الصلاةَ إلى الكعبةِ؛ لأنى لم أكنْ فرضْتُ ذلك عليهما، وأنا أرأفُ بخلقى من أن أعاقِبَهم على تركِهم ما لم آمرْهم بعملِه.\nوفى الرءوفِ لغاتٌ: إحداها، \"رَؤُفٌ\" على مثالِ (فعُل)، كما قال الوليدُ بنُ عقبةَ:\nوشَرُّ الطّالبين فلا تَكُنْهُ … بقاتِلِ عَمِّه الرَّؤُفُ الرَّحيمُ\nوهى قراءةُ عامَّةِ قرَأةِ أهلِ الكوفةِ. والأُخْرى: رَءوفٌ على مثالِ (فَعولٍ).","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}